ابن أبي جمهور الأحسائي
25
عوالي اللئالي
وولده أفضل الصلاة والسلام يقول : أحسن ظنك ولو بحجر يطرح الله فيه سره ، فتناول نصيبك منه ، فقلت : يا بن رسول الله ولو بحجر ؟ فقال : ألا تنظرون إلى الحجر الأسود ( 1 ) ، ( 2 ) . ( 8 ) وعنه بالاسناد المذكور ، قال الشيخ أبو العباس : وحدثني المولى السيد السعيد ، الإمام العلامة ، بهاء الدين ، علي بن عبد الحميد النسابة الحسيني قال : حدثني السيد الإمام العلامة ، النسابة ، تاج الدين ، محمد بن معيه الحسين ، عن الفقيه العالم الفاضل ، علي بن الحسين بن حماد ، عن
--> ( 1 ) البحار عن العوالي باب التهمة والبهتان ج 75 من الطبعة الحديثة الاسلامية . 2 ) في الحديث القدسي : ( أنا عند حسن ظن عبدي ان خيرا فخير ، وان شرا فشر ) . وفى الحديث ( أن رجلا يجئ يوم القيامة ، ليس له شئ من أعمال الخير ، فيأمر الله تعالى به إلى النار ، فيمضى ثم يلتفت فيقول ، يا رب : ما كان هذا ظني منك ، فيقول : سبحانه يا ملائكتي كذب هذا الرجل ، وما أحسن الظن بي في الدنيا يوما واحدا ، ولكن لدعواه الآن حسن الظن امضوا به إلى الجنة ) . وحسن الظن بالله أعلى درجات الرجاء . وجاء في الرواية ، أن يحيى بن زكريا كان خوفه أكثر من رجاءه وعيسى بن مريم ، كان رجاءه أكثر من خوفه ، فكان أفضل من يحيى . وأما حسن الظن بمطلق الأحجار ، فلأنها مظان الأرزاق ، وهي معادن للمعادن . وأما الحجر الأسود فجاء في صحيح الاخبار : ( ان الله تعالى لما أخذ من بني آدم من ذرياتهم ، وأشهدهم ألست بربكم ؟ قالوا بلى ، ألقم عهود الخلق هذا الحجر ، وكان من عظماء الملائكة عند الله ) ، ولما أخذ الله من الملائكة الميثاق ، كان أول من آمن به وأقر به ذلك الملك ، فأتخذه الله أمينا على جميع خلقه ، فألقمه الميثاق وأودعه عنده ، واستعبد الخلق ، أن يجددوا عنده ، في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عليهم ، فمن ثم كلف الناس ، بتعاهد ذلك الميثاق ، وأن يقولوا عند الحجر : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، وليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبى قيس ، له لسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة ، وكان أشد بياضا من اللبن ، فأسود من خطايا بني آدم ، الخ ( جه ) .